معرض للحرف التقليدية ضمن أيام كلية الآداب الثقافية

افتتح أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بجامعة دمشق الدكتور خالد الحلبوني معرض الحرف التقليدية السورية في كلية الآداب بالجامعة ضمن فعاليات أيام الآداب الثقافية التي تقيمها الكلية بالتعاون مع الاتحاد العام للحرفيين والتي تضمنت العديد من الندوات الثقافية الفكرية ، تركزت محاورها حول الشبكة المبدعة والحرف السورية والحضارة العربية وقضايا القدس بالإضافة إلى محور الآثار السورية.

وأشار رئيس جامعة دمشق خلال افتتاح فعالية الأيام إلى أن تعزيز النشاط الإبداعي لدى الإنسان وتوثيقه يعد الركيزة الأساسية في الحفاظ على تراث الأمم من التشتت والضياع الأمر الذي يستلزم ضمان حماية ورعاية هذا النشاط الإبداعي في مجموعة من التشريعات الوطنية لتكون كفيلة بالحفاظ على مكونات هذا التراث المهم وتوثيقه وفق استراتيجيات مدروسة تتوافق مع واقع الحال لافتا إلى أن الصناعات الحرفية التقليدية قطاع مهم ذو أبعاد ثقافية وحضارية واقتصادية واجتماعية ويمثل رافدا اقتصاديا مهما من ثقافتنا وحضارتنا وأحد مقومات الشخصية الوطنية . ونوه قباقيبي بأهمية هذه الفعالية لكونها تركز على التراث بمضامينه المختلفة مشيرا إلى أن جامعة دمشق أدركت منذ سنوات أهمية دراسة التراث وقضاياه ومساهمته في تشكيل الهوية الوطنية ، فأحدث ماجستير التأهيل والتخصص في التراث الشعبي وهو الأول من نوعه في الجامعات العربية.

بدوره أكد رئيس الاتحاد العام للحرفيين ناجي الحضوة بأن مشاركة الحرفيين في هذه الفعالية تعبير عن التشاركية بين العلم والعمل ولتعريف المشاركين بلمسة الإبداع ولمحة الجمال وكيف يحول الحرفي المواد الخام إلى قطع فنية عالية المستوى رافعين شعار التميز والإبداع ، لافتا إلى أن التعريف بالتراث يوسع أفق أبناء الوطن ويقودهم للتغلب على كل التحديات ويعزز الاقتصاد الوطني ويزيد من معدلات التنمية في المجتمع . ورأت عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية لدكتورة فاتنة الشعال بأن إقامة مثل هذه الأيام الثقافية تهدف إلى الحفاظ على المصادر التراثية الثقافية التي تكون جزءا مهما من ذاكرة الأفراد والأمم لما تحتويه من قيم ثقافية واقتصادية واجتماعية إن أحسن استغلالها بالتخطيط السليم للتنمية المستدامة أو بالإدارة المنتجة لهذه المصادر. مشيرة إلى أن الحرف التقليدية هي عصارة الفن وتمثل الهوية الوطنية وتراث الآباء والأجداد وهي الركن الأساسي للعادات والتقاليد الاجتماعية. كما تضمنت الفعالية تكريم لشيوخ الكار من أصحاب الحرف التقليدية النادرة الذين كان لهم دورا كبير في الحفاظ عليها والتشجيع على الصناعات التقليدية السورية على مستوى سورية والوطن العربي والعالم.



عداد الزوار / 104775422 /