وزارة التنمية الادارية تستعرض الواقع الإداري لمشفيي الأطفال والبيروني للجامعيين وتطوير الأنظمة الإدارية فيهما.


 انطلقت اليوم في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات أعمال ورشة عمل لمناقشة الواقع الإداري وتطوير الأنظمة الإدارية في كل من مشفى الأطفال والبيروني الجامعيين بدمشق  وذلك بحضور كل من وزيرة التنمية الإدارية الدكتورة سلام سفاف ووزير التعليم العالي والبحث العلمي  الدكتور بسام ابراهيم ورئيس جامعة دمشق الدكتور  محمد أسامة الجبان.
  وتركزت الجلسة الأولى حول توصيف واقع المشافي ( الصعوبات والحلول )  من قبل مدراء المشافي .
وقدم الدكتور رستم مكية مدير مشفى الأطفال الجامعي ورقة عمل بعنوان صعوبات عمل الهيئة العامة لمستشفى الأطفال الجامعي والحلول المقترحة قدم خلالها لمحة تاريخية عن المشفى منذ التأسيس باعتباره مشفى تعليمي تخصصي شامل ونوعي على مستوى القطر والمنطقة من حيث تنوع الخدمات والخبرات الطبية ومتابعة الحالات الطبية المعقدة والمستعصية ومجانية الإقامة والعلاج  ، مستعرضا واقع المشفى الحالي من الناحية الطبية والإدارية والخدمية ، كما تطرق مكية الى خصوصية العمل التمريضي في المشفى من حيث المهام والصعوبات والاحتياجات والصعوبات الفنية الهندسية والخدمية  ، إضافة للمعوقات الإدارية كالروتين والإجراءات الإدارية ونقص عدد العاملين والعمال وقدم حلولا واقتراحات لتجاوز تلك الصعاب ومنها إعادة تنظيم وهيكلة الواقع الإداري والمرونة باليات العمل وزيادة التعويضات المالية للكوادر العاملة
وأشار مكية خلال محاضرته إلى الصعوبات الطبية المتمثلة  بنقص الأطباء الاختصاصيين بكافة أقسام المشفى وصعوبة التعاقد مع أطباء اختصاصيين لأسباب إجرائية ومالية وقدم اقتراحات للحل كتسهيل الإيفاد الداخلي والمرونة باليات الاستجرار المركزي الخاص بوزارة الصحة وتشييد مشافي تخصصية بالمحافظات لتخفيف الضغط عن مشفى الأطفال بدمشق.  
بدوره الدكتور إيهاب النقري مدير مشفى البيروني الجامعي قدم ورقة عمل بعنوان صعوبات عمل الهيئة العامة لمشفى البيروني الجامعي والحلول المقترحة استعرض خلالها واقع المشفى الحالي من الناحية الطبية والإدارية والفنية والتمريضية   والخدمات التي يقدمها سواء التشخيصية أوالعلاجية والعناية الطبية المقدمة لمرضى الأورام .
 كما أورد إحصائيات عن العمليات الجراحية النوعية التي تتم  في المشفى  والتحاليل النوعية وخدمات التنظير وغيرها وعدد المراجعات السنوية للمشفى والأجهزة الطبية وتجهيزات التشريح المرضي ...
وأشار النقري الى الجهود المبذولة في سبيل توسيع مبنى المعالجة الشعاعية بمنطقة حرستا ومشروع المشفى النهاري لخدمة المريض الآني ، وبعض النشاطات الإضافية والتوسعات والمشروعات الصغيرة قيد الدراسة والتنفيذ ، واتفاقية التعاون مع جمعية بسمة الخيرية حيث خصص لهم طابق مستقل لممارسة أعمالهم وتأمين كل ما يلزمهم من أدوية وطعام ومستلزمات طبية ، لافتا الى أهم المشكلات القائمة في المشفى والقابلة للحل والمقترحات فيما يخص تحسين الخدمات في المشفى .
الدكتور رائد ابو حرب عميد كلية الطب البشري بجامعة دمشق  أكد في محاضرته " نظام التعليم والتدريب الطبي في المشافي الجامعية ومقترحات تطويره " أن المشافي التعليمية شريك للكليات الطبية والتمريض والبرامج التعليمية والمراكز البحثية وهذه المشاركة تهدف لتحسين الرعاية الصحية من خلال التعلم والقيام بالبحث العلمي ، مشددا على أن طالب المرحلة الجامعية الأولى يجب ان يكون ملما بالأساسيات البيولوجية والسلوكية للطب ليكون قادرا على التعليم الطبي المكتسب وهذا ما تؤمنه المشافي التعليمية الجامعية له ، لافتا الى  أهمية التدريب السريري واليته في كلية الطب والمشافي الجامعية
وأشار أبو حرب الى التحديات والصعوبات المتزايدة لجهة تأمين شروط تعليمية ملائمة ومنها زيادة العبء على أعضاء الهيئة التعليمية ووعي المرضى بحقوقهم وسلامتهم وزيادة عدد الطلاب وتناقص الموارد ، موردا مجموعة من الحلول المناسبة كتأمين موارد بشرية في المشافي التعليمية كاستشاريين وفرق طبية متخصصة ليتم رفد الطالب بالمعلومات الضرورية الهامة لتطوير آليته الخاصة بالتعلم وبناء المعرفة السريرية من خلال الممارسة وتامين بنية تحتية تدريسية متكاملة من الاختصاصات والرتبة العلمية مبنيا على مشعرات وروائز محددة ، إضافة للتعاون والتكامل بين المؤسسات والهيئات الوطنية المختلفة .
وفي ختام الجلسة الأولى استمع كل من وزيرة التنمية الإدارية  ووزير التعليم العالي الدكتور  ورئيس جامعة دمشق إلى مداخلات الحضور  واقتراحاتهم وآرائهم المقدمة من قبل رؤساء الاقسام والشعب والمراكز الطبية في مشفيي الاطفال والبيروني..
و في الجلسة الثانية من ورشة العمل استعرضت  الوزيرة السفاف ، الهيكل التنظيمي الحالي لكل من المشفيين، وأبرز الثغرات الموجودة في الوحدات التنظيمية الطبية و الإدارية فيهما، والنتائج التي توصلت لها الوزارة بعد تحليل الموارد البشرية في الوحدات التنظيمية الطبية والإدارية لكل من المشفيين والإشكاليات بما يتعلق بنقص الموارد البشرية وغياب التحفيز الوظيفي والمعالجات المقترحة بشأنها.
و قدمت الوزيرة السفاف شرحا عن الهيكل التنظيمي المقترح لكل من المشفيين على أن يتم مناقشته من قبل مجالس الإدارة الخاصة بالمشفيين وتزويد الوزارة بالملاحظات والاقتراحات بشأنه قبل إقراره.
وأشارت الدكتور السفاف خلال عرضها إلى أن الفرص متاحة قانونيا لتحسين واقع كلا المشفيين مشددة على ضرورة وضع أنظمة عمل وحوافز خاصة في المشفى ومنها نظام إدارة عمل الممرضات وحوافزهم ونظام إدارة التدريب وتأهيل طلاب العلوم الطبية والصحية في مدارس التمريض والمعاهد والكليلات في الجامعات وحوافزهم على مبدأ التدريب المأجور بالإضافة إلى نظام عمل أعضاء الهيئة التعليمية المتعاقد معهم وحقوقهم وواجباتهم وتعويضاتهم وحوافزهم.
ولفتت الدكتورة السفاف إلى أن رفع أداء عمل المشفيين وتحسين جودة خدماتها التعليمية والطبية يستلزم العمل على وضع معايير جودة المشافي بدءا من فتح الملف الطبي للمريض إلى تقديم الخدمات إلى سلامة الأجهزة والمعدات ونظامية عمل الكوادر العاملة فيها، ما يسمى بنظام جودة المؤسسات الصحية على أن يطرح ضمن إطار ورشة عمل تجمع المشافي الجامعية ليكون موحدا ويقترن بوضع مؤشرات قياس أداء فني.
واختتمت الورشة بجلسة نقاش ومداخلات من قبل الحضور والاتفاق على مجموعة من التوصيات من أبرزها دراسة إحداث صندوق مالي في مشفى البيروني تكون أحد موارده أجور الخدمات التي يقدمها المشفى لغير السوريين وتحديد نسبة 25% من الخدمات بشكل مأجور جزئيا أو كليا في مشفى الأطفال وتشكيل لجنة لوضع معايير جودة المشافي الجامعية.
 



عداد الزوار / 104777850 /